السيد صادق الحسيني الشيرازي

292

بيان الأصول

التنبيه الثاني عشر في الدليل على أن الشك مقابل اليقين لا إشكال كما لا خلاف على مبنى حجّية الاستصحاب من باب الأخبار - دون الظنّ - في انّ المراد من : الشكّ ، هو المقابل لليقين ، الشامل للظنّ والوهم ، وإنّما الكلام في الدليل على ذلك . هنا مقدمات المقدمة الأولى [ الظن الاطمئناني مشمول لليقين ] الأولى : لا إشكال كما لا خلاف ظاهرا في انّ البحث هنا عن الظنّ ، لا يشمل الاطمئناني منه ، فانّه لغة وعرفا وشرعا : يقين موضوعا ، ويعامل لغة وعرفا وشرعا معاملة اليقين ، فهو مرتبة نازلة من مراتب اليقين موضوعا وحكما . وقد تقدّم في التنبيه الأوّل : انّ الظن الاطمئناني مشمول لليقين في أدلّة الاستصحاب . المقدمة الثانية [ في بيان معنى الشك ] الثانية : انّ الشكّ في اللغة أعمّ من تساوي الطرفين ، ومن ترجيح أحدهما من غير اطمئنان إليه ، قال في مجمع البحرين : « الشكّ : الارتياب ، وهو خلاف اليقين ، ويستعمل فعله لازما ومتعدّيا ، كذا نقل عن أئمّة اللغة ، فقولهم خلاف اليقين يشمل التردّد بين الشيئين ، سواء استوى طرفاه ، أم رجح أحدهما على الآخر . . . وقد استعمل الفقهاء الشكّ في الحالين على وفق اللغة ، كقولهم : من